الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
شاركت المملكة المغربية في الاستعراض البحري الدولي الذي احتضنه ميناء نيويورك، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وشركائها البحريين من مختلف أنحاء العالم، احتفالاً بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، حيث شكل هذا الحدث الدولي مناسبة لإبراز أهمية التعاون البحري والأمن البحري وتعزيز الشراكات الدولية، بمشاركة عشرات القطع البحرية التابعة لدول صديقة وحليفة.
وأكدت السفارة الأمريكية بالمغرب، في منشور لها، اعتزازها بالاحتفاء بالعلاقات البحرية المتينة بين الرباط وواشنطن، وبما يقارب 250 عاماً من الصداقة المغربية الأمريكية، في إشارة إلى عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، والتي تعود إلى كون المغرب أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1777، قبل أن تتوج هذه العلاقة بتوقيع معاهدة السلام والصداقة سنة 1786، التي تعد من أقدم المعاهدات الدبلوماسية المستمرة في تاريخ الولايات المتحدة.
وتأتي هذه المشاركة في سياق دينامية متواصلة تعرفها العلاقات المغربية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، خاصة منذ القرار التاريخي للولايات المتحدة، في دجنبر 2020، الاعتراف بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، وهو القرار الذي شكل محطة مفصلية في مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ورسخ دعماً أمريكياً واضحاً لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الجاد والواقعي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء.
ويشهد التعاون الثنائي زخماً متزايداً شمل مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون العسكري والأمني، حيث يعد المغرب أحد أبرز الحلفاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة خارج حلف شمال الأطلسي، وتربط البلدين شراكات متقدمة في مجالات التكوين العسكري، وتبادل الخبرات، وتحديث القدرات الدفاعية، وتعزيز الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب.
كما تعكس مشاركة الفرقاطة المغربية "محمد السادس" في الاستعراض البحري الدولي بنيويورك، وانخراطها في الأنشطة البحرية متعددة الجنسيات، المكانة التي أصبحت تحظى بها البحرية الملكية المغربية كشريك موثوق في تعزيز الأمن البحري وحماية خطوط الملاحة الدولية.